الميرزا القمي

138

مناهج الأحكام

ويدفع ذلك القول الإطلاقات ، بل وفي بعضها تصريح بذلك ، ويومئ إليه الروايتان المتقدمتان . نعم لو أخبر بعدم التذكية فله وجه . وهل يساوي في هذا الحكم ما لا نفس له لما له نفس ؟ نقل على التعميم قول ، والأظهر عدم الشمول ، لعدم تبادرها من النصوص ، ولكن احتمال شمولها واستصحاب شغل الذمة يقتضي الاحتراز عنها ، ولا ريب أنه أحوط . تتميم : قد تكرر الاجماع من الأصحاب ( 1 ) - على ما نقل عنهم - على استثناء ما لا تحله الحياة مما يؤكل لحمها . ويدل عليه الأخبار ، وفيها أنها ذكي ، وينتفع بها ، وفي الصحيح : لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إن الصوف ليس فيه روح ( 2 ) . والتعليل عام . والإجماع إنما هو إذا كان الأخذ بطريق الجز ، وإن كان بالقلع فالمشهور ( 3 ) جواز الاستعمال مع غسل موضع الملاقاة ، وعليه تحمل الرواية ( 4 ) . وخالف فيه الشيخ ، وكأنه جعل الأجزاء الداخلة من الميتة ( 5 ) . وهل الحكم في استصحاب الميتة - بدون أن يكون لباسا ، أو يتعدى إلى البدن أو الثوب - حكم سائر النجاسات أم لا ؟ يحتمله لما تقدم ويحتمل العدم بالنظر إلى قوله ( عليه السلام ) : " ولا في شسع " والأول أقوى لما تقدم . ولقوله ( عليه السلام ) : في فأرة المسك إذا كان مع المصلي لا بأس إذا كان ذكيا ( 6 ) ، وفي رواية أخرى : لا بأس بتقليد السيف في الصلاة فيه الفراء والكيمخت ما لم

--> ( 1 ) كما في كشف اللثام : ج 1 ص 49 س 7 ، ومدارك الأحكام : ج 2 ص 272 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1088 ب 68 من أبواب النجاسات ح 1 . ( 3 ) كما في الحدائق الناضرة : ج 5 ص 82 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 447 ب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3 . ( 5 ) كما في النهاية : ج 3 ص 95 - 96 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 315 ب 41 من أبواب لباس المصلي ح 2 .